محمد تقي النقوي القايني الخراساني
269
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الفلسفة كيف والاعراض قائمة بالمحال والجواهر بنفسها فلا يمكن ان يصير عرضيّا جوهرا نعم لا يبعد كون الاعراض من لوازم الذّات بحيث لا يمكن - انفصالها عنه وهذا غير صيرورتها جوهرا . فالقوانين الأربعة المذكورة على فرض صحّة بعضها لا يدلّ على المدعا وبعض آخر منها كالأخيرين لا يعقل أصلا فكلّ ما فرّعوه عليها باطل - فلا بدّ له من إقامة برهان آخر يتمّ به غرضه وحيث ليس فليس وفى هذ القدر كفاية لاولى الدّراية ومن أراد التفصيل فعليه بمظانّه انتهى . الفائدة الثانية : وان اللَّه تعالى بعد ما خلق آدم عليه السّلام خلق حوّا ولكن وقع الاختلاف في كيفية خلقها ، فمن الروايات ما يدلّ على انّها خلقت من أضلاع آدم ، مثل ما روى في البحار عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال خلقت حوّا من قصير جنب آدم والقصير هو الضّلع الأصغر وأبدل اللَّه مكانه لحما انتهى ، وباسناده عن أبيه عن آبائه قال خلقت حوّا من جنب آدم وهو راقد انتهى ( 1 ) وعن أبي على الواسطي قال قال أبو عبد اللَّه ( ع ) انّ اللَّه خلق آدم من الماء والطَّين فهمة آدم في الماء والطين وخلق حوّا من آدم فهمة النساء في الرجال فحصّنوهنّ في البيوت انتهى ( 2 ) وباسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن قول اللَّه تبارك وتعالى
--> ( 1 ) - بحار الأنوار ج 5 ص 31 ( 2 ) - بحار الأنوار ج 5 ص 31